ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه , والصلاة والسلام على حبيبنا محمد بن عبد الله عليه أفضل صلاة وأتم تسليم .
اما بعد :
الجامعات حقل ملغوم بالجواسيس ...
لا يخفى علينا
جميعا وسائل حرب الموساد والمخابرات سواء المخابرات الامريكية او
الاسرائلية او حتى مخابرات الحكومات العربية الهجومية على المجاهدين
وانصار المجاهدين اينما كانوا وبشتى الاشكال , حتى انهم ما ابقوا وسيلة
الا استخدموها وكان سلاحهم الوحيد الذي برز نجاحه الا وهو نشر عملائهم
واعوانهم بين صفوف العامة من الناس للوصول الى مجاهد متخفي أو عمل جهادي .
فنشروا عيونهم في
كل مكان يحتمل وجود المجاهدين فيه , فحتى اننا صرنا نسمع القصص العجاب في
هذا المجال , فالبعض قال اني عملت أنا وصديقي على مدار سنين في العمل
الجهادي وفي الاخير وأثناء القيام باحدى اعمالنا فوجئت بحصارنا من قوات
الاحتلال ,وبعد فترة طويلة تيقن لي ان الذي سلمني للاعداء هو صديقي نفسه ,
وأمثال هذه القصة الكثير الكثير , ولكن ما يدفعني لهذا الموضوع والتحذير
منه هو تزايد أعدادهم بشكل كبير , وما اسمعه كل يوم من قصص داميةلبعض
الشباب , فالمجاهد يواجه الجواسيس كل يوم واحذر فقد استعملوا الفتيات في
عملهم .
أما الشريحة
المعتبرة والموضوعة تحت المجهر فهي شريحة الشباب وهي أكثر الشرائح
المستهدفة , خاصة طلاب الجامعات لما لهم من دور مهم في شتى المجالات , فهم
أكثر ما يخيفهم لذا فقد نشروا عيونهم في جامعاتنا لانها الوسط الجامع
لجميع فئات الشباب , وللاسف الشديد كثير من طلاب الجامعات قد وقعوا في
شباك المخابرات , وبل وبعضهم صار يعمل لديهم في حبال الاسقاط , وفي الفترة
الاخيرة زاد التركيز على الجامعات حتى أضحت حقل واسع للمخابرات , فالشاب
المجاهد اعتقلوه , والشاب العادي والمسالم أخذوه وجندوه ليعمل لديهم مخبر
عن المجاهدين , فجامعاتنا الان شبكة لاسقاط شبابنا واغواء فتياتنا وسجنا
للشباب المجاهد , فاصبحن جامعاتنا عبارة عن مجاهد متخفي يعمل لامته , وجاسوس يلاحقه , وفتاه لاغوائه , لا اقول هذا الكلام من فراغ , بل عاصرته بنفسي واكتب ما رأيته .
وهذه قصة حدث معي
انا , قبل سنوات دخلت الجامعة وكان معي احدى الاصدقاء , كان صوته في
القران جميل جدا ويزيده جمالا حفظه للقران , فكان يصلي بالناس صلاة الفجر
والتراويح غالبا , محبوبا من الناس ملتزما بسنن الرسول(صلى الله عليه وسلم
) فكان يعظ الشباب ويهديهم , هذا قبل دخولنا الجامعة فما ان دخلنا وخلال
بضع اشهر قليلة انقلب صديقي رأسا عى عقب , تحولت حياته تماما , فصار "حشيش
" دخان , قيل الادب قليل الحياء , حتى صرنا نعافه ولا نخالطه , واخذنا
نتعامل معه لاعادته الى طريق الهدى ولكن بلا جدوى , حاولنا معه المرات تلو
المرات الا انه كان يزيد في ضلاله , حتى صار شغله الشاغل ملاحة ومعاكسة
الفتيات والحصول على ارقام جوالاتهن , تغير لبسه تماما من لباس السنة الى
لبس خليع مائع وكلام بذيء ساقط , وبعد فترة لاحظنا عليه انه لا يصلي معنا
, فاخبرناه الخبر وصارحناه فرد بلا مبالاة لم أعد أصلي ... يا الله ما الذي قلبه هكذا , اين صديقنا القديم لاذي تمنيا ان نكون مثله , تبدل كل شيئ وهذه قصة من الاف القصص الدامية فالامر ليس بهين اخوتي .
أما ادارة الجامعة فهي راضية كل الرضا
عما يحصل من اختلاط محرم وانتهاك مبرم للمجاهدين , فتراها ساكتة عما يجري
بل وبعضها يقدم التسهيلات لنشر الفساد فيها ,ومن يدخل بعض الجامعات يعلم
كم يحمل هذا المكان من مفاسد وفتن واختلاط محرم , حتى انه صار من الطبيعي
جدا ان يكون للشاب صديقات ,وللفتاة أصدقاء وما يسمونه زملاء دراسة , فترى
ساحة الجامعة مليئة بالشباب والفتيات يحدث بعضهم بعضا , ويقضي الشاب مع
صديقته في الجامعة ساعات طوال وناهيك عمّا يحصل خلف أستار الجامعة , وكل
هذا يهون بما يحصل في داخل ما يسمى في الجامعه (الكفتيريا ) ... موسيقى
غربية صاخبة , جل الطلاب " يحششون " ان لم يكن جميعهم فكل طاولة عليها شاب
وفتاة , يقضون النهار في حبال الكلام في الحب والمغارمات , فهي حقل ملغوم
بفوضى الاختلاط .
يصعب جدا على
الملتزم والمتمسك بدينه الدراسة في هذا الوسط المحبط السئ , فاما ان
يخالطهم ويكون مثلهم , أو فان المخابرات تجد له حل اخر , فأكثر ما نخاف
على المجاهدين أو أنصار المجاهدين فالحذار الحذار من هذه الاوساط , فنحن
ايضا بحاجة الى شبابنا والى عقولهم , ومن واجينا الحفاظ عليها وحمايتها من
اي فيروسات تهدد معلوماتها او معتقداتها , فكم من شاب دخل الجامعة مناصرا
للمجاهدين عاملا في خدمة الاسلام والمسلمين , فخرج منها على العكس تماما ,
فلا يكاد يطيق ان يسمع اخبار أمته وبلاده .
فالحذار الحذار ...
ايها الشاب....
احذر انت مستهدف , لا تستهين بالامر فالمؤامرة حيكت عليك بليل , فهم
يعملون ليل نهار لاسقاطك وتضليلك بشتى السبل والطرق حتى بالمنهاج الذي
تدرسه عندهم احذره فهو مسموم , لا تجعل ثقة باحد ابدا في الجامعه حتى لو
كان مديرها , اياك ان تفصح لزميل لك في الدراسة عمّا يجول في صدرك مهما
كان , احذر كل شيء هناك ... حتى الجدران احذرها , لا تجعلهم يصلون اليك
ابدا , ولا تلتفت الى تلك المخالطات المحرمة والكلام المعسول او معاكسات
يومية قد تتعرض لها , واحذر من توقعك فتاة في اشباك الحب الزائف الوهم ,
فبعض الشباب صدقوا هذه الاوهام واستبعدوا ان توقعهم فتاة من هذا الباب
فاحذر .
ان كنت داخل جامعة
مختلطة وفاسدة لا بد ... فعليك التترس بالقران والسنة , انهما خير معين
واسال الله الثبات فالله خير حافظا , لا تكلم كثيرا في امور حساسة قد تبين
ما تخفيه أو تجلب لك شبهة او توجه اليك الانظار , لا تكن منعزلا وتشعر من
حولك بان فيك جوانب مظلمة , بل كن عاديا جدا وخالط بعض الطلاب الذين
تستبعد تورطهم مع الحذر الشديد الشديد جدا , فلا تدخل معهم في نقاش خارج
المادة الدراسية , واستعن بوسائل الثبات وابحث عنها فهي كثيرة , واستعن
بشيخك او ما تثق به من خارج الجامعه في كل ما يستجد معك وخاصة اذا كان ذو
خبرة .
وفي الختام ...
ايها الشاب هذه
رسالة على عجل من شاب مثلك يواجه ما تواجهه , ففي بلدنا حتى لو كنت لست
مجاهد فانت مستهدف ما دام انت تصلي ومستقيم , فعاصرت بعض المشاكل وفوجئت
ببعض الصدمات وذلك لاتي ما اتخذت ما يجب القيام به وما كنت على تجربة أو
دراية بما يصل , فأرجوا ان تكون كلماتي هذه بمثابة مشجع لك لتراجع امورك
وتتخذ اساليب الوقاية من هؤلاء العملاء وان تكون كلماتي فاتحة لك لتعرف
اين انت وما يجب عليك فعله , فارجوك اخي ابحث اكثر عن هذا الموضوع كي لا
تقع الفاس في الراس بعد فوات الاوان , فلا اريد لك ان تواجه ما واجهت
فاحذر من الان .... وقيل من الشجاعة احيانا ان تبقى حيا ... فلا نريد ان
نكون طعما سهلا للعملاء والمخابرات , فامتنا أولى بنا ,ونحن أولى بها ,
فلماذا تبيع نفسك لمن يذبحها كل يوم , واعلم اخي الشاب ما فعلوا هذا كله
الا لفساد عقلك ودينك وما فعلوه حب بك , لا والله بل هي المؤامرة عليك
فافهم .
محبكم سيف الجهاد
منتديات الفلوجة الاسلامية
6/1/1431 هجرية