حصاد عام من الاعتقالات والتعذيب في أوزبكستان: أكثر من 20 شهيدا ومئات السجناء والسجينات
في
إحصائية جديدة نشرتها جمعية نشطاء حقوق الإنسان المستقلين بأوزبكستان
استشهد ما لا يقل عن عشرين مسلماً ممن اعتقلوا بتهمة التطرف الديني تحت
التعذيبات الوحشية التي تعرضوا لها خلال عام 2009م المنصرم
وبناء على المعلومات التي جمعتها الجمعية
الحقوقية المذكورة فإن أكثر من مائتي مسلم أوزبكي ألقي القبض عليهم ووحكم
عليهم بالسجن لمدد طويلة بتهمة الانتماء والعلاقة بتنظيمات وتيارات دينية
محظورة في البلاد مثل
الوهابية" و"النورسية" و"حزب التحرير" وغيرها
وقالت الجمعية في بيانها بأنها قد تلقت
رسائل وطلبات وخطابات كثيرة من أقارب وذوي المسجونين المسلمين الذين
تعرضوا وما زالوا يتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي في عدد كبير من السجون
المنتشرة في أنحاء أوزبكستان
وتضيف الجمعية بأن المحاكمات التي تعرض
لها هؤلاء المعتقلون المسلمون إنما جرت وفق ما خططت لها السلطات الأوزبكية
وخلف أبواب مغلقة لم يسمح للمراقبين ولا نشطاء حقوق الإنسان ولا أقارب
المعتقلين بمشاهدتها
وقد اتهم أكثر من ستين شاباً مسلماً
بالعلاقة باغتيال ضابط رفيع المنصب في وزارة الداخلية وهو المدعو "حسن
أسدوف" –المسئول عن دائرة محاربة الإرهاب بطشقند- ومحاولة اغتيال الإمام
الحكومي الشهير "أنور قاري"، بينما يقول أقارب هؤلاء المتهمين بأن أبناءهم
لا علاقة لهم بهذه الأحداث لا من قريب ولا من بعيد، وأن الاتهامات الموجهة
إليهم محض افتراء لأدلة كثيرة لديهم تثبت براءة أبنائهم من هذه الجرائم
المزعومة
وفي السياق نفسه جاء في بيان الجمعية
الحقوقية بأن مدينة "قارشي" بولاية قاشقادريا وحدها قد شهدت في الآونة
الأخيرة اعتقال العشرات من المسلمين والنساء المسلمات، وكان من بينهن
السيدة "ميهري نساء حمداموفا" و"ذوالخمار حمداموفا" بالإضافة إلى أكثر من
ثلاثين فتاة مسلمة، وكلهن يتعرضن لتحقيقات مرعبة من قبل السلطات حتى الآن
وكان من بين المعتقلين الجدد هؤلاء الناشط
الحقوقي "غيب الله جليلوف" الذي يتعرض حالياً تعذيبات وضغوط شديدة ليعترف
بعدد من الجرائم التي تلفق ضده
بالإضافة إلى عدد آخر من النشطاء
الحقوقيين والصحفيين من أمثال "غني خان ماماتخانوف" و"ديلمراد سيد" الذين
اعتقلوا وحوكموا بتهم باطلة
كما لقيت زوجة الصحفي المعتقل "ديلمراد سيد" وأولاده في حادث مروع وفي ظروف غامضة حين كانوا متوجهين لزيارة أبيهم المسجون
وأما عن الشهداء الذين قضوا نحبهم تحت
التعذيبات الهمجية التي تعرضوا لها خلال العام الفائت فقد تجاوز عددهم
عشرين شخصاً وتأخر تسليم جثامينهم إلى ذويهم وجرت عمليات تسليم الجثامين
تحت مراقبة شديدة من رجال الأمن الأوزبكي وتهديد مباشر بالقتل أو الاعتقال
لأقاربهم إن هم كشفوا لوسائل الإعلام أو الصحفيين شيئاً من هذه الأخبار
المرعبة
المصدر: موقع أوزبكستان المسلمة
|