السنة الرابعة، العدد الخامس وأربعون، ربيع الأول 1431، فبراير - مارس  2010 // إمارة القوقاز الإسلامية // استهداف زعيم عصابة "ugibdd" في نازاران //شاهـــــد // تدريبات المجاهدين في فيدينو


 
العودة   شبكة أنصار المجاهدين > ~*¤®§(*§ الأقسام العامة §*)§®¤*~ > منتدى الحدث وقضايا الأمة الإسلامية
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم أمس
الصورة 
الرمزية الغضب القادم
الغضب القادم الغضب القادم غير متواجد حالياً
طالب في كلية الجهاد الألكتروني
 
الدولة: غزة هاشم
المشاركات: 286
دعاء: 21
تم الدعاء له 18 مرة في 18 مشاركة
خبر جديد 'الجهاد الإلكتروني'.. القاعدة يمكن أن تنسف الانترنت بـ'عبوة رقمية'

خبراء يحذرون من اكتمال قدرة الحركات الجهادية على شن هجوم الكتروني يقلب الانترنت رأسا على عقب.
ميدل ايست اونلاين
باريس – من ميشيل موتو
حذر عدد من الخبراء والمحللين من ان مخاطر وقوع هجوم الكتروني قد يشنه تنظيم القاعدة او "جهاديون" منفردون على اعدائهم التقليديين تتبلور بشكل متزايد ولو انه لم يتحقق بعد في الواقع.
واضاف هؤلاء ان تنظيم اسامة بن لادن، الذي فضل حتى الساعة العمليات التقليدية يمكن ان ينظم او يتبنى قريبا هجوما عبر الانترنت قد يلحق اضرارا فادحة.
واكد مدير الاستخبارات الاميركية دنيس بلير امام مجلس الشيوخ في مطلع شباط/فبراير ان "مجموعات ارهابية ومناصريها اعربوا عن اهتمامهم بالوسائل المعلوماتية من اجل استهداف الولايات المتحدة".
واكد دومينيك توماس الخبير في شبكات الجهاديين الدولية في معهد الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية ان هؤلاء يملكون في صفوف الحركة الجهادية العالمية الخبرات اللازمة، وان لم يتحركوا بعد.
وتساءل توماس "هجوم الكتروني منسق للقاعدة؟ لم يحصل ذلك بعد لكنه ليس خيالا". وتابع "يمكن توقع ذلك، فلديهم الادمغة، اضافة الى انهم لا يحتاجون الى عدد كبير ليكونوا فاعلين".
وتم رصد هجومين الكترونيين على مواقع رسمية لا سيما في السعودية، فيما تتوافر الخبرات اللازمة في بعض المنتديات.

وقال توماس "تشمل المواقع الجهادية ارشادات حول صناعة عبوة رقمية، او فيروس، وكيفية استخدام تقنيات التشفير". وتابع "انهم متطورون جدا، لا سيما السعوديين".
ويبرز في صفوف الجهاديين المتهمين بتنفيذ اعمال ارهابية المزيد من طلبة العلوم "البحتة" كالرياضيات والمعلوماتية، مقارنة بطلاب العلوم الاجتماعية، بحسب دراسات.
ورأى الاميركي جيمس لويس من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، المشارك في كتابة تقرير "امن الفضاء الرقمي في الرئاسة الـ44" ان القضية ليست الا مسألة وقت.
وقال "ما زالت القاعدة لا تملك القدرات التقنية لتنفيذ هجوم كهذا على نطاق واسع كما ترغب (...). لكنها ستحصل عليها في السنوات المقبلة. ينبغي توقع عملية كبرى في غضون 10 سنوات".
اما ريتشارد هانتر الخبير في الامن الرقمي في نيويورك فاشار الى ان "تكنولوجيات الانترنت هي المكان الامثل لعدم ضرورة توازن القوى".
وقال ان "السلطة التي يمكن الحصول عليها هناك رهن بالذكاء والكفاءة، لا بالموارد المستخدمة او عدد الاشخاص". وتابع "المورد الاكبر هو شخص ذكي، وهو موجود في كل مكان".
وشارك مسؤولون اميركيون سابقون الثلاثاء في واشنطن في محاكاة رقمية سميت "الصدمة الرقمية" جربوا فيها عدة وسائل لصد هجوم منسق على شبكات الهاتف والكهرباء والانترنت ووسائل النقل، مصحوبا بتفجيرات في مواقع استراتيجية.
وقال مساعد مدير سابق في وكالة الاستخبارات المركزية في هذه المناسبة ان "القاعدة ترغب في تنفيذ عملية من هذا القبيل، لكننا نجهل ان كانت قادرة على ذلك".
وقال ريتشارد هانتر "ان لم يتمتعوا بهذه الخبرة - ونعلم انهم جعلوا ذلك من اولوياتهم - فيمكنهم ذلك. ففي اوساطنا الكل يعلم ان التكنولوجيا تتجدد كل خمس سنوات. وهذا يعني ان ايا كان يمكنه ان يصبح خبيرا في غضون خمس سنوات".


لهمة الهمة يا أسود الإعلام الجهادي.
بارك الله فيكم يا أسود الإعلام الجهادي ونصركم
__________________

غزة تعلمت منكما يا شيخانا العزة
رد مع اقتباس
إعلانات عشوائية

رحلت عن الحياة إلى الحياة

 

  #2  
قديم أمس
قتاده قتاده غير متواجد حالياً
أنصاري
 
المشاركات: 17
دعاء: 0
تم الدعاء له 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي

فورمات القاعدة وفورمات cia[بقلم: ( د. أكرم حجازي )]بسم الله الرحمن الرحيمفورمات القاعدة وفورمات cia

د. أكرم حجازي
30/1/2010


بدت وقائع الأحداث في الأسابيع والأيام الأخيرة من السنة الماضية، على مستوى الساحات الجهادية والمقاوِمة وكذا على المستوى العربي والدولي، وكأنها سلسلة من العواصف والأعاصير يصعب مراقبتها أو قراءتها أو التنبؤ بتداعياتها. فلا نكاد نراقب حدثا حتى نفاجأ بوقوع آخر لا يقل عنه أهمية، ولا نكاد نسمع تصريحا مثيرا حتى يأتينا ما هو أشد منه وطأة. وتلك هي بعض أهم الأحداث:

· اندلاع الحرب الحوثية السادسة
· تواصل تفجيرات بغداد
· الجدار العازل
· عملية الضابط الأمريكي نضال مالك حسن
· طائرة ديترويت واستهداف اليمن
· عملية خوست
· تبادل المقاتلين بين اليمن والصومال
· إرهاصات إعلان دولة إسلامية في الصومال
· القاعدة وطالبان ومؤتمر لندن
· تهديدات بن لادن
· فتاوى الانحراف

التحدي

كل الأحداث السابقة، بما فيها التوقف المفاجئ للحرب الحوثية، بالكاد وقعت في بضعة أسابيع! وكل واحدة منها تحتاج إلى مقالة أو اثنتين للوقوف على مضامينها وضبط إيقاعاتها وتداعياتها على المنطقة. ولعل المتابعين لها لاحظوا ما يشبه إشاعة لـ «فوبيا القاعدة» في هذه الأيام. فإذا كانت تداعيات 11 سبتمبر قد أشاعت «فوبيا الإسلام» في الغرب، ومهدت السبيل لاحتلال العراق وأفغانستان؛ فإن ما يجري هذه الأيام من استهداف لأكثر من منطقة عربية وإسلامية فضلا عن الإسلام ذاته هو تمهيد لاحتلالات من نوع جديد، وهجمات ضد الأمة والإسلام قادمة بصورة أشرس مما شهدناه في السنوات السابقة. فالغرب الذي لم يعتد تقبُّل المقاومة أو الجهاد أو التمرد عليه هو اليوم واقع تحت أقصى درجات الاستفزاز والمهانة بفعل إخفاقاته الكبرى في ساحات المواجهة بدء من باكستان وأفغانستان مرورا في الصومال واليمن وانتهاء بالعراق وفلسطين.

ففي العراق باتت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها والحكومة الصفوية الحاكمة تدرك، بمرارة، أن الأمن لم يعد سوى مهزلة مع استمرار تهاوي رموز السلطة بالجملة من وزارات ومؤسسات لم تعد قادرة على حماية نفسها ولا نزلائها أو موظفيها رغم كل الإجراءات الأمنية والحواجز والجهود الاستخبارية. فماذا يبقى من الدولة أو السلطة بعد كل الضربات التي تلقتها؟ وماذا ستفعل وهي تعلم علم اليقين أنها موضع استهداف لضربات قادمة لم تخف القاعدة الاستعداد لتنفيذها في قابل الأيام بعناد لا مثيل له؟ بل ماذا تفعل دولة أو حكومة إزاء قائمة أهداف لا تنتهي؟ وماذا سيقول الجنرال ديفيد بتريوس عن حال العراق في ضوء الهجمات المدمرة لدولة العراق الإسلامية ضد رموز السلطة في الدولة؟ وماذا سيفعل قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ريموند أديرنو وهو يقرّ بأن المهاجمين: « باتوا يستخدمون أساليب جديدة في عملياتهم التفجيرية ... وأن المعركة القائمة بين المسلحين وقوى الأمن لا تبدو مرشحة للتراجع والانحسار في الوقت الحاضر»، الأمر الذي يعني أن القوات الأمريكية وأجهزة الأمن فيها سيضطرون إلى تغيير استراتيجياتهم بين عشية وضحاها؟

نفس المشكلة في باكستان التي تتعرض مقرات الجيش والأجهزة الأمنية فيها للهجوم بين الفينة والأخرى، وكذا في أفغانستان التي باتت فيها المؤسسات المحلية والدولية والقصر الجمهوري والوزارات وحتى المدن برمتها مستهدفة من قبل طالبان بين الحين والحين؟ وماذا سيفعل الرئيس الصومالي شيخ شريف وهو محاصر في بضعة كيلومترات مربعة لا يقوى فيها على جمع مجلس النواب؟ ولا القوات الأفريقية التي تكبدت خسائر فادحة طالت كبار الضباط ونائب قائد قواتها في منطقة أمنية محصنة لم تعد عصية على الاختراق؟

العجيب أن القوى الجهادية تعلن عن استراتيجياتها في هذا السياق غير عابئة بلفت انتباه أعدائها. فقد سبق لطالبان وأن نشرت شريطا مصورا وهي تتدرب فيه على اقتحام المباني واختطاف رهائن. أما دولة العراق الإسلامية فقد أعلنت مرارا وتكرارا أنها لن تسمح بأن يحكم بغداد صفوي، وأنها ستواصل هجماتها ضد رموز السلطة، وكذا هددت حركة الشباب المجاهدين بشن هجمات قاتلة على القوات الأفريقية والحكومة ومقراتها وحلفائها، وبعثت بمقاتليها إلى اليمن لتوسيع ساحة المواجهة في نفس الوقت الذي استقبلت فيه مقاتلين يمنيين في مسعى مشترك لا معنى له إلا تبادل الخبرات. ومن جهتها نفذت القاعدة في خوست واليمن هجمات كارثية طالت أعتى رموز القوة لدى الخصوم! ومع ذلك فشلت القوى الرسمية فشلا ذريعا في التنبؤ بالهجمات أو وقفها.

ليس هذا النوع من الحروب هو الذي استعدت له الولايات المتحدة منذ تأسيسها وإلى يومنا هذا، ولا هي الحرب التي توقعتها حين احتلت أفغانستان والعراق وقبلت مرغمة أن تكون القاعدة وطالبان وأخواتهما ندها بصورة أفقدتها القدرة على استخدام ترساناتها الاستراتيجية وقدراتها الاقتصادية واللوجستية، ولا هي الحرب العادلة التي تتيح لها أن تقاتل بما لديها من إمكانيات كافية لو استعملت أن تدمر الكرة الأرضية عشرات المرات، أو تطيح بأية أنظمة سياسية تعارض نهجها لو فقط هددت بها كما اعتادت من قبل. حقا إنه التحدي في الصميم.

الفضيحة

بعد عملية طائرة ديترويت (25/12/2009) قال محللون أمنيون غربيون أن القاعدة تقدمت عليهم بخطوة! لكن عملية خوست التي أودت بقيادة العمليات الاستخبارية الأمريكية في أفغانستان (30/12/2009) كشفت أن القاعدة متقدمة بخطوات، وأتت على الأخضر واليابس متسببة بفضيحة مجلجلة لم تشهدها مطاحن عقود الحرب الباردة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. فما هو محتوى الفضيحة؟

لا شك أن عقدة أجهزة الأمن أينما كانت تتمثل في الحصول على معلومات تمكن المسؤولين من اتخاذ قرار أو إجراء في مسألة ما. وهذا الموضوع بالذات هو الذي أوقع cia في الفخ القاتل الذي نصبته القاعدة بإحكام لضباطها في قاعدة تشابمان في مدينة خوست الأفغانية. وبدون الدخول في التفاصيل فإن كل ما فعلته القاعدة أنها لبت رغبة cia في الحصول على المعلومات! أما لماذا فعلت ذلك؟ ولماذا وثقت cia بمن تفترض أنه عميلها الجديد؟ فلأنها تفتقد إلى المعلومات الاستخبارية ليس عن قادة القاعدة أو طالبان فحسب بل وحتى عن إجمالي الساحة الجهادية الأفغانية والفعاليات العسكرية المحتملة لطالبان فيها، وهو ما سبق وأن صرح به عدد من المحللين والمسؤولين الأمنيين حتى قبل الإعلان الأول عن استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وقبل أن يؤكد ضابط الاستخبارات العسكرية الجنرال مايكل فلين في تقريره (4/1/2010) بعد العملية أن: « المعلومات الصادقة التي يتم جمعها من الميدان ضئيلة جدا، ولكنها في غاية الأهمية بالنسبة للمحللين في واشنطن وكابل».

فالأمركيون عانوا طوال سنوات احتلالهم لأفغانستان من الشح الشديد في المعلومات لدرجة العدم، وهو الأمر الذي دفعهم إلى التخلي عن ملاحقة بن لادن وإغلاق الوحدة المكلفة بملاحقته برئاسة مايكل شوير. لكنهم ظلوا وحلفاءهم مسكونين بهاجس اعتقال أو قتل كبار القادة إذا ما تيسر لهم ذلك، معتقدين أن استراتيجيتهم هذه من شأنها القضاء على القاعدة أو طالبان أو إضعافهما، وهو خيار بائس لا طائل من ورائه، أما الاستخبارات العسكرية فلم تكن بأحسن حال من نظيرتها المدنية خاصة وأن التطبيقات الأولى للاستراتيجية الجديدة في أواخر شهر يونيو / حزيران 2009 أثبتت فشلا ذريعا بظهور أكثر من طالبان في أفغانستان كانت ساكنة إلى حين، وخفية عن الأعين خاصة في الشمال والغرب. فحين كانت القوات الأمريكية والبريطانية تهاجم في ولايتي هلمند وقندهار في الجنوب فوجئت بحركة طالبان تهاجم بعنف في قندوز وهيرات، وهي المناطق التي كانت تعتبرها آمنة. فمن أين جاءت طالبان ومعها القاعدة والمقاتلين الآسيويين إلى المنطقة فجأة؟ وأين هو الجهد الاستخباري في منطقة من المفترض أنها تحت السيطرة؟

ولا شك أن أعجب ما في عملية خوست أمرين، على الأقل، هما:

الأول:

أن البيت الأبيض كان على اطلاع على موعد اللقاء الأول بين همام البلوي منفذ العملية وضباط المخابرات المتهلفين على تلقي ما لديه من معلومات لدرجة أنهم احتشدوا بالعشرات لاستقباله آملين تزويدهم بما يمكنهم من النيل من د. أيمن الظواهري. ويا لها من « صفعة» مدوية تلقتها cia على حد تعبير صحيفة النيويورك تايمز. والحقيقة أن الصفعة تلقاها البيت الأبيض ذاته الذي كان هو الآخر كالرئيس أوباما منتشي بانتظار بشائر اصطياد الفريسة فإذا به يتلقى الخبر الفاجعة. فهل كانت cia لتغامر بتجاوز قواعد الأمن في التعامل مع العملاء لو كانت تمتلك بعض المعلومات؟ وهل أداء الاستخبارات العسكرية في أفغانستان وحتى في الولايات المتحدة بأحسن حال وهي التي تعرضت لضربة قاتلة على يد الضابط نضال مالك حسن؟

الثاني:
أن القاعدة أثبتت أنها خصم عنيد لأعتى أجهزة الأمن في العالم، وأنها على درجة عالية جدا من الكفاءة وحسن قراءة الواقع الأمني في أفغانستان ومعرفة نقاط ضعفه وضربه بشراسة مرغت سمعته بالوحل. فهي من خطط ودبر ونفذ العملية وقدمها هدية لطالبان الباكستانية لتضرب عصفورين بحجر واحد. فهي للمرة الأولى، بعد هجمات 11 سبتمبر، تصدر بيانا رسميا، في أفغانستان، عن فعالية عسكرية باسمها دون أن تتجاوز شروط البيعة للملا عمر. ومع ذلك فقد عبرت عن التزامها بعدم تبني أي عمل عسكري خارج المتحدثين الرسميين عبر أول عبارة وردت في البيان بالتعبير التالي: «في ظل إمارة أفغانستان الإسلامية». والأرجح أن طالبان الأفغانية لم تكن على علم بالعلمية ولا بمقدار ذرة، لذا جاءت العبارة لتطمئن القيادة على أن العملية تظل في إطار الإمارة وليس خارجا عنها. لكن بسبب تعقيداتها، وربما لصعوبة الاتصال بالملا عمر، لم يطلع أحد من قادة طالبان على العملية.

من حق مايكل شوير أن يتحسر على نخبة الضحايا من cia وهو يشير إلى أن هؤلاء لم يكونوا بحاجة لتسجيل ما لديهم من معلومات على أجهزة الحاسوب، وأن تأهيل مثل هذا الفريق لن يكون متيسرا في المستقبل القريب. وإذا صح كلام شوير، وخلا من التورية والتضليل للقاعدة، فإن cia وقعت ضحية لفورمات إجباري قضى على ما لديها من معلومات وخطط، ودمر الكتلة المعرفية والمعلوماتية الاستخبارية برمتها في أفغانستان وباكستان. ولعل في هذا ما يفسر بعض الجنون الذي أصاب الولايات المتحدة وبريطانيا في التحضير على عجل لعقد مؤتمر دولي لمواجهة تداعيات الموقف. لكن ماذا ستفعل الولايات المتحدة إزاء كل هذه الفضائح والإهانات؟

الفشل

منذ عقدين على الأقل تتعرض الأمة إلى سلسلة اعتداءات صارخة على كياناتها وعقائدها وحقوقها. ولم يكن التحرك الغربي الصهيوني المعادي للأمة في الأسابيع الأخيرة ليأتي ردا على طائرة ديترويت. فما تعرضه الولايات المتحدة وإسرائيل على الأمة هو الاستسلام المهين بأبشع صوره، وهو ما سبق أغلب الأحداث المشار إليها أعلاه. فالقبول الأمريكي بالأطروحة الإسرائيلية الرافضة لوقف الاستيطان في فلسطين قبل بدء المفاوضات، وكذا الإعلان المصري عن الشروع ببناء الجدار العازل بين غزة ومصر بحجة السيادة وضبط الحدود ومنع تدفق المخدرات إلى مصر من غزة ليسا سوى موقفين سبقا طائرة ديترويت وعملية خوست. وكلها تكشف عن سياسات وحشية لفرض الاستسلام على الأمة بالقوة الغاشمة. أما سلسلة الفتاوى المنحرفة التي حاولت التشريع لبناء الجدار ممن لا مشروعية لهم أصلا فلا تعدو أن تكون سفاهة تعكس مدى سفاهة السياسات العربية التي صمتت، عجزا أو تواطأ، على المشروع الأمريكي الصهيوني صمت القبور. فالعرب لا يريدون مقاومة ولا جهادا، ولم يعد عجيبا أن يكون الجهاد يتيما في الأمة، على المستوى الرسمي، خاصة بعد التدخل الأمريكي في ساحاتها حتى قبل 11 سبتمبر. وبهذا المعنى فالمشروع الوحيد المطروح على الأمة هو الخيار الأمريكي الإسرائيلي بكل ما يتمخض عنه من ذل ومهانة وتحقير للأمة ولدينها.

لذا لا يحتاج معتوها في الأمة إلى أدنى جهد لكي يدرك أن هذا المشروع يستهدف ضرب كافة الساحات الجهادية والمقاومة في الأمة وفرض الاستسلام عليها. فإذا ما استكمل بناء الجدار وأحكم إغلاق القطاع فسيكون أمام حركة حماس والقوى الجهادية في غزة إما خوض معركة مصيرية أو الاستسلام لعمليات الاستنزاف العقدي والسياسي التي جلبها معه الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر والداعية إلى قبول حل الدولتين والاعتراف بالمبادرة العربية للسلام إذا ما أرادت حماس رفع الحصار وتدفق الأموال والمساعدات على غزة. فبحسب خطط الأمريكيين واليهود لن يستطيع قطاع غزة الاستمرار أكثر من شهرين إلى ثلاثة شهور إلا وقد استنفذ ما لديه من مخزونات غذائية ودوائية، وحينها سيكون معرضا لفوضى عارمة يمكن من خلالها إسقاط حماس واحتلال القطاع مجددا. وفي مثل هذه الحال من الأولى بحماس العودة إلى مربع الجهاد الأول حيث مشروعيتها التاريخية والعقدية والراهنة والمستقبلية بعيدا عن السلطة والسياسة وإلا فقد تفقد مشروعيتها إذا ما قبلت بالأطروحة المعروضة عليها.

ونفس الهجمة تتعرض لها اليمن التي يراد وضعها تحت الوصاية الدولية عبر ضخ المزيد من القوات الأمريكية فيها لكن هذه المرة بموجب توصيات مؤسسة راند التي تدعو إلى التركيز على قوى النخبة الأمنية واستبعاد القوات العسكرية عن أعين العامة من الناس لما تمثله من استفزاز لهم مع الإبقاء على قوة خاصة تتدخل عند الضرورة. هذا هو الواقع القائم الآن في اليمن أكثر من أي وقت مضى، وهو واقع تدافع عنه السلطة الحاكمة وتتأمل به الخير! ورغم وضوحه على الملأ حتى في تصريحات الساسة الأمريكيين بدء من الرئيس الأمريكي وانتهاء بضباطه ووزرائه إلا أن موقف العلماء جاء غريبا وهو يهدد بإعلان الجهاد إذا ما تدخلت القوى الغربية في اليمن عسكريا أو أمنيا، وكأنهم لم يسمعوا بها ولم يروا بعد أسراب الطائرات التي تسرح وتمرح في سماء البلاد ولا صواريخ البوارج الحربية وهي تقصف الأهداف ليلا ونهارا.

أما عن أفغانستان فلم تكن حاضرة في مؤتمر لندن إلا لتجديد العرض القديم على طالبان بالتفاوض شرط أن تتخلى عن السلاح والقاعدة. فما الذي منع طالبان إذن من تحقيق هذه المطالب قبل احتلالها إذا كانت المسألة تتعلق بالقاعدة أو المال؟

والأعجب من هذا هو موقف العلماء الصامتون على مذابح المسلمين في العالم. والأعجب أن بعضهم لا يتحرك إلا إذا تعلق الأمر بغزة لكنه يغوص في سبات عميق لما يتعلق الأمر بنيجيريا التي ذبحت السلطة فيها المئات من مسلميها على مرأى من العالم، وألقت بجثثهم في الشوارع كالكلاب النافقة وكأنهم وباء، هذا فضلا عن ملاحقتهم وذبحهم من قبل النصارى دون أن تقدم السلطة لهم أية مساعدة.

أخيرا

من جهة، فقد تأكد اليوم أكثر من أي وقت مضى أن تجربة العراق بكل تفاصيلها تم نقلها بالكامل إلى كافة ساحات المواجهة، بل أن الاستراتيجيات التي يجري تنفيذها في العراق سرعان ما نجد صداها في الصومال وباكستان وأفغانستان. أما القاعدة في اليمن وأفغانستان فبدت وكأنها تتصدر القيادة والمبادرة. وفي المحصلة تبدو القاعدة وأخواتها كما لو أنها أجرت عملية فورمات في مختلف الساحات لتجديد انطلاقتها، وأرغمت الولايات المتحدة والغرب وكل دول العالم على القيام بنفس الإجراء محطمة بذلك كل الاستراتيجيات السابقة. لكن شتان بين فورمات القاعدة وفورمات cia.

ومن جهة أخرى، لا بد من القول أن ما يجري في الأمة هو عدوان لا ينفع معه تصدير البيانات التي تحذر من التدخلات بينما الواقع يؤكد أن الحرب على أشدها. أما الفشل الأمريكي فلا يمكن تفسيره بعيدا عن مشاعر الحقد والاستعلاء والقوة. فالظاهرة الجهادية هي أصلا ظاهرة مستفزة من الظلم الغربي الواقع على الأمة منذ عقود، ولا شك أن عبارة بن لادن في رسالته إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما هي الخلاصة الأبلغ تعبيرا عن الصراع بعد قسمه الشهير عن فلسطين: «لو أن رسائلنا إليكم تحملها الكلمات لما حملناها إليكم بالطائرات»، أما القوى الغربية فلا ترغب في الاستماع لأية مظلمة، ولا القبول بأية حقوق مهدورة أو مغتصبة للأمة، أما لماذا؟ فلأنها هي أيضا مستفزة من ضراوة المقاومة ضدها، لذا فهي تتصرف بطريقة خالية من العقل والمنطق، الأمر الذي يجعلها أقرب إلى الهزيمة من أي انتصار ولو شكلي. وعليه فمن الأفضل للقوى العربية الرسمية، على الأقل، أن تعمل على إدارة الأزمة بدلا من الانحياز للقوى المعادية والمراهنة على وهم لا جدوى منه إلا سقوط آخر أوراقها.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم منذ 31 دقيقة
الصورة الرمزية 
صقر الاسلام
صقر الاسلام صقر الاسلام متواجد حالياً
طالب في كلية الجهاد الألكتروني
 
المشاركات: 366
دعاء: 0
تم الدعاء له 11 مرة في 10 مشاركة
افتراضي

بارك الله برجال الجهاد الالكتروني
__________________

رد مع اقتباس
إضافة رد

العلامات المرجعية


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن »10:04 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
شبكة أنصار المجاهدين

Security byi.s.s.w