|
الحرب على المنتديات الجهادية...رب ضارة نافعة
ذكرتني أحداث الحملة الأخيرة لضرب منتدياتنا
الجهادية بصورة الرسول –صلى الله عليه و سلم – و الصحابة – رضوان الله
عليهم - , و هم يرددون في خضم الصراع المستعرة ناره , و المحتدم أُواره
الآيات القرآنية التي تقرّع شبه المخالفين , و تكشف زيف ما هم عليه, و جال
في خاطري قول النبي – صلى الله عليه و سلم – لحسان بن ثابت : " أجب عني، اللهم أيده بروح القدس" و قد كان يضع له منبرا في
المسجد يقوم عليه أثناء منافحته عن النبي - صلى الله عليه و سلم –.
نعم أيها الإخوة : فكما وضع
النبي - صلى الله عليه و سلم – لحسان بن ثابت منبرا ليرد عنه , فهذه المنتديات هي وريثة منبر حسان ,و إن إدراك
أهميتها في كونها المنبر الإعلامي الوحيد للمجاهدين, و ضرورة الحفاظ على
النصر الجهادي الإعلامي الذي اعترف به العدو قبل الصديق – كما اعترف اريك
كلارك المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الأمريكية في عام 2006 بأن
تنظيم القاعدة انتصر في الحرب الإعلامية مع الولايات المتحدة-يجعل من الفرض
الوكيد , و الحتم على من ألقى السمع وهو شهيد أن نصرف عنايتنا , و نحاول
استطاعتنا في دعم صمود هذه المنابر أمام الهجمة الشرسة التي تتعرض لها , و
الارتقاء بها نوعا و كما , و أن لا تخيفنا محاولات هز الثقة بها , و لا
تثنينا عن المضي قدما بنصرة المجاهدين .
و أنا هنا لن أتحدث عن الجانب
التقني , فهذا له أهله , و العاقل من أعطى القوس باريها ,و إنما سأتحدث
عن الجانب الحركي و الشرعي , و أسأل الله أن يوفقني لإصابة مفاصل السداد .
أولا :
السياسة الإعلامية : إن السياسة الإعلامية الناجحة لابد أن تقوم
على أهداف محددة , فالارتجال و العشوائية لا مكان لها
بيننا ,لا سيما و نحن نخوض أشرس صراع ضد دول الكفر عربها و عجمها ,
و أرى أن السياسة الإعلامية الجهادية لابد أن قوم على ثلاثة أهداف , و هي
:
الأول :الحفاظ على أنصار الجهاد, و تهيئتهم
من أجل الوصول إلى ساحات المعارك و ميادين القتال : و وسيلة ذلك
بما يلي :
1- عقد
الدورات العلمية التي تشرح للأنصار مفردات المنهج الجهادي و أصوله , و
أيضا : عقد الدورات الشرعية التي تعطي المناصر قدرا من العلوم الشرعية
المناسبة التي تؤهله لأن يعبد الله على بصيرة .
2- شحذ
عزائمهم , و رفع معنوياتهم, و شحن أنفسهم بحب الجهاد و الاستشهاد , و ذلك
برعاية الحديث عن الرقائق و الروحانيات ...
3- وجود
أقسام للإعداد البدني و العسكري بقدر المستطاع .
الثاني : تجنيد و كسب دماء جديدة للدعوة :فالأمة هي
هواؤنا و ماؤنا , و أي محاولة لعزلنا عن الأمة هي حكم إعدام على المشروع
الجهادي , و من هنا لابد من صياغة خطاب إعلامي يجذب
العقول , و لا يتجاوز الأصول, لنكسب معركة التنافس على من يقود
الأمة , و أرى أن من أهم السمات التي تحقق ذلك :
1-عدم فتح معارك جانبية مع أي جهة لم تبدِ
للمجهادين صفحتها كرهاً واستعداءً , وأن لا نفرغ طاقاتنا فيسجالات
لو تمكّن المجاهدون من الحكم لبتّوا فيها بقوة السلطان وسلطان الحكم, فالجرح انّما شرع للضرورة والضرورة تقدّر بقدرها,ومن هنا
فان على التيار الجهادي أن لا ينشغل بالجرح إلا بمقدار ما يسقط هيبةالطواغيت
وأعوانهم,ويزيل العوائق أمامه ,ويسهّل الدرب عليه في طريقه للتمكين.
2- الرد على المخالفين بالأسلوب العلمي المعتمد على الحجة و البرهان , و الابتعاد ما أمكن عن عن الشتائم و المسبات التي لا تُقيم
حقا , و لا تردع باطلا , مع التنبيه إلى أن الأسلوب العلمي في الرد
على المخالف لا يتنافى مع التثريب و الغلظة , و التي
يُشرع استخدامها في الإنكار وفق قاعدة المصلحة و المفسدة .
3 -
تقصد ذوي الهيئات في المجتمع من دكاترة و أساتذة مدارس و جامعات و شيوخ علم
و محامين و قضاة بإيصال إصدارات المجاهدين , و كتبهم و مطوياتهم حتى لا
يكون الجهاد حكرا على شريحة معينة من الناس .
الثالث : الحرب النفسية لكسر الحصار الإعلامي : فكلنا
يعلم حجم التضليل الإعلامي الذي يمارسه الكفر و دوله للتغطية على خسائرهم
و نجاحات المجاهدين , و من هنا لابد من تنظيم حملات لغزو المنتديات
الغربية لبث أخبار المجاهدين و انتصاراتهم فيها .و لنا في رسول الله – صلى
الله عليه و سلم أسوة و قدوة , حيث أمر النبي – صلى الله عليه و سلم – في
غزوة الخندق و فتح مكة أن توقد النيران الكثيرة كسرا لمعنويات العدو .
ثانيا : الجهاد الالكتروني : إن من المقولات
المشهورة التي بات أطفالنا يحفظونها مقولة :" خير وسيلة
للدفاع الهجوم " , و لقد تذكرت هذه المقولة حينما رأيت إرهاصات
الاختراق الذي حصل لقلعة الجهاد " منتدى الفلوجة " ... أذكر قبل تسع سنوات
في بداية الحرب على الجهاد كان هناك شيء اسمه " الجهاد
الالكتروني " أو " جهاد الهاكرز " شيء
من هذا القبيل , ما أود قوله أن كسلنا عن هذا النوع من الجهاد الإعلامي , و
هو اختراق مواقع الكفر على الشبكة و ضربها أعطى أعداءنا الفرصة ليخططوا و
ينفذوا محاولات ضرب منتدياتنا و تعطيلها و اختراقها .... و من هنا فهي
دعوة لتجديد نشاط الجهاد الالكتروني من القادرين عليه , و ذلك لكي لا يجد
أعداء الله الفرصة للتفكير في اختراق منتدياتنا أو على الأقل لإحداث توازن
في الخسائر على الشبكة, و ليكن شعار ذلك " الآن
نغزوهم و لا يغزوننا " .
ثالثا : الخطط البديلة : ينبغي أن يكون لنا تواجدا
في المنديات العامة , ففي حال تم ضرب المنتديات الجهادية تكون تلك
التجمعات موئلا للإخوة للإطمئنان على بعض , و الاطلاع على آخر أخبار قلاعنا
, و الاستمرار في مهام الإعلام الجهادي ,و كم أعجبني
ما قام به الإخوة في منتدى الجزيرة توك من تأسيس مجلس شورى لهم ...
مع التأكيد على الاهتمام بالناحية الأمنية أثناء التواجد في فضاء الشبكة ,
و الله خير حافظا ..
|