الحمد لله قاذف الحق على الباطل فيدمغه
فإذا هو زاهق والصلاة والسلام على الضحوك القتال نبي الرحمة ونبي الملحمة وعلى آله
وصحبه ومن سار على دربه وبعد ،
منذ أقسم إبليس على نفسه(لأقعدن
لهم صراطك المستقيم) والمعركة قائمة على أشدها بين أهل الحق والباطل .. بين أهل
الإيمان وأهل الكفر .. بين محور الخير ومحور الشر.. نعم .. منذ البداية أُشعلت نار
الصراع وبدأ التدافع بين العدل والظلم ،بين المعتدي والمعتدى عليه .. وقد تحددت
طبيعة العلاقة بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان .. إنها علاقة العداوة والبغضاء
ابدًا.. كما ظهرت واضحة جلية في موقف ابراهيم عليه السلام كقائد لمحور الخير ؛ من
قومه أهل الباطل ومحور الشر : ( كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة البغضاء
ابدًا حتى تؤمنوا بالله وحده )...
هذا هو الصارع على مدى الزمان ترفع
رايته الطائفة المنصورة .. لا يضرها من خذلها ولا من خالفها .. وستبقى هذه الطائفة
وأتباعها تصارع المتألهين والمتفرعنين في الأرض والمستكبرين في الأرض .. حتى ترفع
عن البشرية أجواء الكيد والإذلال .. وتملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً
وجوراً .. ويحق الله الحق بكلماته ويكون الدين كله لله .. ولو كره المجرمون.
|